فارس بيه المليونير

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سقطت دمعة حائرة من عيني إسراء. شاكر المنياوي؟ رجل الأعمال الذي كانت تعمل في إحدى شركاته واكتشفت بالصدفة تورطه في تهريب بضائع مسمومة، وهو نفس الشخص الذي هددها بابنتها قبل الحادث؟هل كان فارس يحميها طوال هذا الوقت؟ أم أنه يلعب بها لعبة مزدوجة؟ ولماذا أطلق هو نفسه النار عليها تلك الليلة المشؤومة التي هربت فيها من المخزن؟

لم تفق من صدمتها إلا على صوت انفجار مكتوم هز أركان القصر، تلاه صوت إنذار الحريق يدوي في كل مكان، وصيحات حراس تملأ الأروقة في الخارج، مصحوبة بإطلاق نار كثيف وكأن حرباً قد اندلعت فجأة في حديقة القصر. انتفضت إسراء ودست الملف في صدرها، وأغلقت الخزنة بسرعة، ثم اندفعت نحو الباب لفتحه، لكنه فُتح بعنف من الخارج قبل أن تلمسه. دخل فارس، لكنه لم يعد ذلك المليونير الأنيق المغرور؛

كان قميصه الأبيض ممزقاً عند الكتف ومصبوغاً بدمائه، وفي يده مسدس أسود كاتم للصوت، وعيناه تشتعلان بجنون المعارك.«فارس! فيه إيه؟ مين دول؟» صرخت بهلع حقيقي وهي تتراجع أمامه. أغلق الباب ودفعها خلفه وهو يلهث، ثم سحب طاولة خشبية ضخمة ليدعم بها الباب:«شاكر عرف مكانك هنا. . واشترى تلاتة من الحراس.. القصر محاصر من البوابة الخلفية.» «وبنتي؟» صرخت وهي تمسك بتلابيب قميصه دون وعي: «بنتي فين يا فارس؟

» أمسك معصميها بقبضة حديدية، ونظر في عينيها بعمق لم ترَ فيه كذباً هذه المرة، وقال بأنفاس لاهثة:«بنتك وأمك في عربية مصفحة في طريقهم لمكان آمن من نص ساعة.. أنا كنت عارف إنهم هيتحركوا النهاردة.. وخليتك في الجناح عشان متبقيش هدف سهل.» حدقت فيه والذهول يخرس لسانها:«يعني.. يعني أنت مكنتش بتعاقبني؟» ضحك بسخرية مريرة وسط صوت الرصاص الذي يخترق زجاج النوافذ في البهو الخارجي:«أعاقبك؟

أنا بقالي شهر بحاول أبعد المـ,ـوت عن رقبتك وإنتي فاكراني الجلاد.. الطلقة اللي جاتلك في المخزن زمان، كانت طايشة من دراعي وأنا بحاول أقـ,ـتل القناص اللي كان موجه بندقيته لراسك يا غبية!» اهتز كيانها بالكامل لكلماته، لكن لم يكن هناك وقت للعتاب أو الفهم؛ فصوت خطوات ثقيلة توقفت خارج باب المكتب مباشرة، وتلاها صوت طلق نـ,ـاري حطم مقبض الباب بالكامل.

دفعها فارس خلف مكتبه الضخم، وجلس على ركبتيه رافعاً سـ,ـلاحه باتجاه الباب، ثم التفت إليها وهمس بنبرة حاسمة يختلط فيها الخطر بالرجاء:«لو خرجنا من هنا عايشين.. مش هسمحلك تختاري دور الخدامة تاني يا إسراء. . ولا هسمحلك تبعدي.» ابتلعت ريقها ونظرت إلى الباب الذي بدأ ينهار تحت ضـ,ـربات المـ,ـهاجمين، ومدت يدها لتمسك بسـ,ـلاحه الاحتياطي الموضوع فوق سطح المكتب، وقالت بثبات لم تعهده في نفسها من قبل:«اخرجنا الأول من هنا يا سيادة الباشا.

. وساعتها نبقى نشوف مين فينا اللي هيمشي كلمته على التاني.»

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان