حماتي سر.قت الخاتم الالماظ

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتى سر قت الخاتم الالماظ الى جبهولى ابويا هديه واديته لبنتهاكان الخاتم يلمع في إصبع نورا كأنه قطعة من النجوم، لم يكن مجرد قطعة حلي، بل كان وصية غالية من والدها قبل رحيله. كان دائماً يقول لها يا نورا، الخاتم الألماظ ده سنده ليكي في الزمن، لو الدنيا ضاقت بيكي، افتكري إنك غالية وعزيرة زي فصوصه.

ليلة الغدربدأت الحكاية في ليلة عزومة كبيرة في منزل حماتها، الحاجة سعاد. كانت سعاد امرأة قوية، تسيطر على كل شيء بكلمة واحدة، وكانت ترى أن زوجة ابنها نورا تمتلك أكثر مما تستحق، خاصة ذلك الخاتم الذي يخطف الأنظار في كل مناسبة. في تلك الليلة، كانت هبة ابنة أحماء نورا تجلس مكسورة الخاطر، خطيبها كان يضغط عليها بسبب الشبكة والمظاهر، والحالة المادية كانت لا تسمح بشراء شيء فخم.

نورا تدخل المطبخ لتساعد حماتها، تخلع خاتمها الألماظ وتضعه فوق النيش في غرفة المعيشة بعيداً عن الصابون والماء. الحاجة سعاد تلمح الخاتم وهو يبرق تحت ضوء النجفة. نظرت يميناً ويساراً، وبسرعة البرق، التقطته ووضعته في جيب ثوبها. تنتهي العزومة، تبحث نورا عن الخاتم... الأرض انشقت وابتلعته!حكايات رومانى مكرمقلبت نورا البيت رأساً على عقب، وصوت دقات قلبها كان يعلو فوق صوت الجميع.

سألت بحرقةيا ماما سعاد، الخاتم كان هنا فوق النيش، أنا متأكدة!ردت الحاجة سعاد ببرود شديد وهي تسبح بسبحتهاخاتم إيه يا بنتي؟ يمكن وقع منك وإنتي ماشية، ولاّ نسيتيه في بيتك؟ إنتي عارفة إن البيت كان مليان ناس وضيوف، ومحدش يضمن حد في الزمن ده. وقف عمر زوج نورا حائراً بين دموع زوجته وإنكار أمه، وانتهت الليلة بعودة نورا لبيتها وهي تشعر بنار تأكل صدرها، ليس لثمن الخاتم، بل لأنه أغلى ذكرى من أبيها.

بعد أسبوع واحد، دُعيت نورا وزوجها لحفل تلبيس الشبكة المفاجئ لهبة. دخلت نورا وهي تحاول رسم ابتسامة باهتة، لكن بمجرد أن رأت العروس، تجمدت الدـ,ـماء في عروقها. هبة كانت تمد يدها للخطيب ليلبسها الدبلة، وفي الإصبع الآخر كان يلمع خاتم نورا الألماظ! نفس القطع، نفس الفصوص، ونفس الحفر الداخلي الذي لا يعرفه إلا نورا. نظرت نورا لحماتها، فوجدت الحاجة سعاد تنظر إليها بابتسامة نصر وتحدي، وكأنها تقول لها وريني هتعملي إيه؟

ده بقى ملك بنتي ومحدش هيصدقك. الكاتب_رومانى_مكرماقتربت نورا من هبة، أمسكت يدها بقوة وكأنها تبارك لها، لكن عينها كانت مثبتة على الخاتم. شعرت هبة بالارتباك وحاولت سحب يدها، لكن نورا همست في أذنها بصوت كالفحيح الألماظ يا هبة مبيلمعش غير في إيد صاحبه الأصلي.. وفي إيد السارق بيتحول لجمرة نـ,ـار تحـ,ـرق اللي لابساه واللّي ادهولها.

خرجت نورا من القاعة وهي تقسم في سرها أنها لن تسترد الخاتم فقط، بل ستجعل الحاجة سعاد تدفع ثمن دمعتها غالياً جداً. هذه اللحظة هي هدوء ما قبل العاصفة. نورا لن تصرخ ولن تفتعل فضيحة في القاعة، بل ستبدأ في نسج خيوط خطة تعتمد على الحرب النفسية والذكاء، لتجعل الحاجة سعاد تندم على اللحظة التي فكرت فيها بلمس ممتلكاتها....

مرت تلك الليلة كأنها كابوس ثقيل، لكن عقل نورا لم يكن نائماً، بل كان يعمل كآلة حادة ودقيقة. أدركت أن الصراخ المباشر لن يجلب سوى تكذيبها، واتهامها بالغيرة وسواد القلب من فرحة أخت زوجها، خاصة أن عمر كان يرى في أمه نموذجاً للمثالية التي لا تخطئ. في صباح اليوم التالي، بدأت نورا أولى خطوات حربها النفسية الهادئة. توجهت إلى غرفة مكتب والدها الراحل في بيت عائلتها القديم.

فتحت الخزنة الخشبية الصغيرة، وسحبت من بين أوراق التأمين ورقة بالغة الأهمية: شهادة المنشأ الأصلية للخاتم (سيرتيفيكيت)، ومعها فاتورة الشراء من أحد أعرق بيوت المجوهرات في وسط البلد، وبها بند لا يعلمه سوى صائغ محترف؛ كان الخاتم يحمل ترقيماً مجهرياً دقيقاً بالليزر في باطن الفص الأكبر، محفوراً بجانبه رمز لا يُرى بالعين المجردة: أول حرفين من اسم والدها واسمها معاً.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
aa

ahmed ahmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

فارس بيه المليونير تغذيه

فارس بيه المليونير

بقي انت بقي فارس المليونير اللي الستات تتمني نظره منه.. بس انا مش من الستات دي.. انا واحده…

ahmed ahmed 0.0 7 دقائق